شرح صحيح البخاري - ابن بطال
قصد إلى دفع ماهو أعظم أذى من الحكة وذلك كأسلحة العو، أن له من ذلك ماكان لعبد الرحمن والزبير بسبب الحكة. وقلنا: الخبر خاص للرجال دون النساء، لصحة خبر أبى موسى عن النبى ﵇ أنه قال: (الذهب والحرير حرام على ذكور أمتى، حل لإناثها) . فبان أن جميع الأخبار المروية فى الحرير غير دافع منها خبر غيره، ولاناسخ فيها ولامنسوخ، ولكن يعضد بعضها بعضًا، وقد تقدم فى كتاب الجهاد واختلاف العلماء فى لباس الحرير فى الحرب. قال الطبرى: واختلفوا فى قوله: (إنما يلبسها من خلاق له فى الآخرة) وقال آخرون: ما له فى الآخرة من وجهة. وقال آخرون: ما له فى الآخرة. وقال غير الطبرى: قوله: (إنما يلبسها من لا خلاق له فى الآخرة) يعنى: أنه من لباس المشركين فى الدنيا، فينبغى أن لا يلبسه المؤمنون.
-
باب: مس الحرير من غير لبس
/ ٤٠ - فيه: الْبَرَاء، أُهْدِىَ لِلنَّبِىِّ، ﵇، ثَوْبُ حَرِيرٍ، فَجَعَلْنَا نَلْمُسُهُ، وَنَتَعَجَّبُ مِنْهُ، فَقَالَ النَّبِىُّ، ﵇: (أَتَعْجَبُونَ مِنْ هَذَا) ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: (مَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِى الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْ هَذَا) . قال المؤلف: ليس النهى الحرير من أجل نجاسة عينه