Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال - باب: لبس الحرير للرجال وافتراشه للرجال وقدر ما يجوز منه

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٩/ ١٠٥

ومعنى الحديث أن من مات على التوحيد أنه يدخل الجنة وإن ارتكب الذنوب، ولا يخلد فى النار بذنوبه كما يقوله الخوارج وأهل البدع، وقد تقدم - فى حديث معاذ أن النبى ﵇ قال له: (ما من أحد يشهد أن لا إله ألا الله وأن محمدًا رسول الله صادقا من قلبه إلا حرمه الله على النار) هذا المعنى مبينًا فى كتاب العلم فى باب من خص بالعلم قومًا دون قوم. فإن قال قائل: فى ظاهر قول البخارى هذا أنه لم يوجب المغفرة إلا لمن تاب، فظاهر هذا يوهم إنقاذ الوعيد لمن لم يتب. قيل له: إنما البخارى ماأراده وهب بن منبه بقوله فى مفتاح الجنة فى كتاب الجنائز: أن تحقيق ضمان وعد النبى ﵇ لمن مات لا يشرك بالله أو لمنم قال: لا إله إلا الله، ثم مات على ذلك، أنه إنما يتحصل لهم دون مدافعه عن دخول الجنة، ولاعذاب ولاعقاب إذا لقوا الله تائبين أو عاملين بما أمر به، فأولئك يكونون أول الناس دخولا الجنة أو قبلهم تباعات للعباد، فلا بدا أيضًا لهم من دخول الجنة بعد إنقاذ الله مشيئته فيهم من عذاب أو مغفرة.

-

باب: لبس الحرير للرجال وافتراشه للرجال وقدر ما يجوز منه

/ ٣٥ - فيه: أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِىَّ، أَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ، وَنَحْنُ مَعَ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ بِأَذْرَبِيجَانَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْحَرِيرِ إِلا هَكَذَا - وَأَشَارَ بِإِصْبَعَيْهِ اللَّتَيْنِ تَلِيَانِ الإبْهَامَ - قَالَ: فِيمَا عَلِمْنَا أَنَّهُ يَعْنِى الأعْلامَ.