Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٣٧ - باب: من زار قوما فقال عندهم

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٩/ ٥٨

٣٦ - باب: القائلة فى المسجد

/ ٤٦ - فيه: سَهْل، قَالَ: مَا كَانَ لِعَلِىٍّ، رضى اللَّه عنه، اسْمٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَبِى تُرَابٍ، وَإِنْ كَانَ لَيَفْرَحُ بِهِ إِذَا دُعِىَ بِهَا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْتَ فَاطِمَةَ، فَلَمْ يَجِدْ عَلِيًّا فِى الْبَيْتِ، فَقَالَ: (أَيْنَ ابْنُ عَمِّكِ) ؟ فَقَالَتْ: كَانَ بَيْنِى وَبَيْنَهُ شَىْءٌ، فَغَاضَبَنِى، فَخَرَجَ فَلَمْ يَقِلْ عِنْدِى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لإنْسَانٍ: (انْظُرْ أَيْنَ هُوَ) ؟ فَجَاءَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هُوَ فِى الْمَسْجِدِ رَاقِدٌ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ، قَدْ سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ شِقِّهِ، فَأَصَابَهُ تُرَابٌ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُهُ عَنْهُ، ويَقُولُ: (قُمْ أَبَا تُرَابٍ. . .) ، الحديث. قال المهلب: فيه جواز بالنهار والليل فى المسجد من غير ضرورة إلى ذلك، وقد تقدم من أجاز ذلك ومن كرهه، فى كتاب الصلاة، فى باب نوم الرجل فى المسجد. وفيه: ممازحه الصهر وتكنيته بغير كنته، وبشىء عرض له، كما كنى أبا هريرة بهره، كذلك كنى ﵇ عليا بالتراب الذى احتبس إليه. وفيه: جواز الممازحة لأهل الفضل، وكان النبى ﵇ يمزح ولا يقول إلا حقا. وفيه: الرفق بالاصهار وإلطافهم، وترك معاتبتهم على مايكون منهم لأهلهم، لأن النبى ﵇ لم يعاتب عليا على مغاضبته لأهله، بل قال له: قم. وعرض له بالانصراف إلى أهله.

٣٧ - باب: من زار قوما فقال عندهم

/ ٤٧ - فيه: ثُمَامَةَ، أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ كَانَتْ تَبْسُطُ لِلنَّبِىِّ ﷺ نِطَعًا، فَيَقِيلُ عِنْدَهَا عَلَى ذَلِكَ النِّطَعِ، قَالَ: فَإِذَا نَامَ النَّبِى ﷺ أَخَذَتْ مِنْ عَرَقِهِ وَشَعَرِهِ،