شرح صحيح البخاري - ابن بطال
٣٠ - باب: الاحتباء باليد وهى القرفصاء
/ ٣٩ - فيه: ابْن عُمَرَ، قَالَ: رَأَيْتُ النّبِىّ ﷺ بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ مُحْتَبِيًا، بِيَدِهِ هَكَذَا. إنما يجوز الاحتباء لمن جلس فى حبوته، فأما إن تحرك وصنع بيديه شيئًا أو صلى فلا يجوز له ذلك، لأن عورته تبدو إلا أن يكون احتباؤه على ثوب يستر عورته فذلك جائز، وقد تقدم تفسير الاحتباء فى أبواب اللباس فى الصلاة.
٣١ - باب من أتكأ بين يدى أصحابه
وَقَالَ خَبَّابٌ: أَتَيْتُ النَّبِى ﷺ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً، قُلْتُ: أَلا تَدْعُو اللَّهَ فَقَعَدَ. / ٤٠ - فيه: أَبُو بَكْرَة، قَالَ النّبِىّ ﷺ : (أَلا أُخْبِرُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ) ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: (الإشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ) . وَكَانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ، فَقَالَ: (أَلا وَقَوْلُ الزُّورِ) . قال المهلب: فيه جواز العالم بين يدى الناس، وفى مجلس الفتوى، وكذلك السلطان والأمير فى بعض مايحتاج إليه من ذلك لراحة يتعاقب بها فى جلسته أو لألم يجده فى بعض أعضائه أو لما هو أرفق به، ولا يكون ذلك عامة جلوسه، لأنه قال ﵇ آكل كما يأكل العبد، وأجلس كما يجلس العبد. ولم يكن يأكل متكئًا.
٣٢ - باب: من اسرع فى مشيته لحاجة أو قصد
/ ٤١ - فيه: عُقْبَةَ بْنَ الْحَارِثِ، قَالَ: صَلَّى النَّبِى ﷺ الْعَصْرَ، فَأَسْرَعَ، ثُمَّ دَخَلَ الْبَيْتَ.