Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال - باب: المصافحة

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٩/ ٤٤

فاحتاج لطول قيامه أن يرفع احدى رجليه ليستريح، وكذلك الصافن من الدواب. وروى النسائى: حديثنا زكريا بن يحى، حدثنى اسحاق، عن النضر بن شميل، حديثنا إسرائيل، عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال قال: حدثتنى عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين قالت: (كان رسول الله إذا رأى فاطمة ابنته قد أقبلت رحب بها، ثم قام إليها فقبلها، ثم أخذ بيدها حتى يجلسها فى مكانه) .

-

باب: المصافحة

وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ عَلَّمَنِى النَّبِىُّ ﷺ التَّشَهُّدَ وَكَفِّى بَيْنَ كَفَّيْهِ. وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَامَ إِلَى طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ يُهَرْوِلُ حَتَّى صَافَحَنِى وَهَنَّأَنِى. / ٣١ - فيه: قَتَادَةَ، قَالَ: قُلْتُ لأنَسٍ بن مالك: أَكَانَتِ الْمُصَافَحَةُ فِى أَصْحَابِ النَّبِى ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ. / ٣٢ - وفيه: عَبْدَاللَّهِ بْنَ هِشَامٍ، كُنَّا مَعَ النَّبِى ﷺ ، وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. المصافحة حسنة عند عامة العلماء، وقد استحبها مالك بعد كراهة، وهى مما تنبت الود وتؤد المحبة، ألا ترى قول كعب بن مالك فى حديثه الطويل حين قام إليه طلحة وصافحه: (فوالله لا أنساها لطلحة أبدًا) فأخبر بعظيم موقع قيام طلحة إليه من نفسه ومصافحته له وسروره بذلك، وكان عنده أفضل الصله والمشاركة له، وقد قال أنس: إن المصافحة كانت فى أصحاب رسول الله، وهم الحجة والقدوة الذين يلزم اتباعهم، وقد ورد فى المصافحة أثار حسان.