Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال - باب: من نظر فى كتاب من يحذر على المسلمين ليستبين أمره

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٩/ ٣٩

وقال ابن وهب: سلم على اليهودى والنصرانى، وتلا قوله تعالى: (وقولوا للناس حسنا (. وقالت طائفة: لا يرد السلام على أهل الذمة، وقوله تعالى: (فحيوا بأحسن منها أو ردوها (فى أهل الإسلام خاصة. عن عطاء. ورد ﵇ على اليهود: (وعليكم) حجة لمن رأى الرد على أهل الذمة، فسقط قول عطاء. قال المهلب: وفى الحديث من الفقه جواز انخداع الرجل الشريف لمكايد أو عاص، ومقارضته من حيث لايشعر إذا رجا رجوعه وتوبته. وفيه: الانتصار للسلطاء، ووجوب ذلك على حاشيته وحشمه.؟

-

باب: من نظر فى كتاب من يحذر على المسلمين ليستبين أمره

/ ٢٧ - فيه: عَلِىّ، بَعَثَنِى النّبِىّ، ﵇، وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ وَأَبَا مَرْثَدٍ، وَكُلُّنَا فَارِسٌ، إلى رَوْضَةَ خَاخٍ، فَإِنَّ بِهَا امْرَأَةً مِنَ الْمُشْرِكِينَ، مَعَهَا صَحِيفَةٌ مِنْ حَاطِبِ ابْنِ أَبِى بَلْتَعَةَ، فَأَدْرَكْنَاهَا تَسِيرُ عَلَى جَمَلٍ لَهَا، فقُلْنَا لها: أَيْنَ الْكِتَابُ الَّذِى مَعَكِ؟ قَالَتْ: مَا مَعِى كِتَابٌ، فَأَنَخْنَا بِهَا، فَابْتَغَيْنَا فِى رَحْلِهَا، فَمَا وَجَدْنَا شَيْئًا، فقَالَ صَاحِبَاىَ: مَا نَرَى كِتَابًا، فقُلْتُ: لَقَدْ عَلِمْتُ مَا كَذَبَ النّبِىّ ﷺ ، وَالَّذِى يُحْلَفُ بِهِ لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لأجَرِّدَنَّكِ، قَالَ: فَلَمَّا رَأَتِ االْجِدَّ مِنِّى، أَهْوَتْ بِيَدِهَا إِلَى حُجْزَتِهَا - وَهِىَ مُحْتَجِزَةٌ بِكِسَاءٍ - فَأَخْرَجَتِ الْكِتَابَ، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى النّبِىّ ﷺ ، فَقَالَ: (مَا حَمَلَكَ يَا حَاطِبُ عَلَى مَا صَنَعْتَ) ؟ قَالَ: مَا بِى إِلا أَنْ أَكُونَ مُؤْمِنًا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَا