Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال - باب دية الأصابع

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٨/ ٥٢٣

وعصب، فلو استيقنا أنا نكسر عظمة كما كسر عظمة لا يزيد عليه ولا ينقص فعلناه ولكنا لا نصل إلى العظم حتى ننال منه ما دونه مما ذكرناه أنا لا نعرف قدره مما هو أقل أو أكثر مما نال غيره، وأيضًا فإنا لا نقدر أن يكون كسر ككسر أبدًا فهو ممنوع. وقال الطحاوى: اتفقوا أنه لا قصاص فى عظم الرأس فكذلك سائر العظام. والحجة لمالك حديث أنس: أن النبى ﷺ قال فى سن الربيع: (كتاب الله القصاص) فلما جاز القصاص فى السن إذا كسرت، وهى عظم فكذلك سائر العظام، إلا عظمًا أجمعوا أنه لا قصاص فيه؛ لخوف ذهاب النفس منه، وأنه لا يقدر على الوصول فيه إلى مثل الجناية بالسواء، فلا يجوز أن يفعل ما يؤدى فى الأغلب إلى التلف إذا كان الجارح الأول لم يؤد فعله إلى التلف. وقال ابن المنذر: ومن قال لا قصاص فى عظم فهو مخالف للحديث، والخروج إلى النظر غير جائز مع وجود الخبر. واتفق جمهور الفقهاء على أن دية الأسنان فى الخطأ فى كل سن خمس من الإبل.

-

باب دِيَةِ الأصَابِعِ

/ ٢٩ - فيه: ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِىِّ ﷺ ، قَالَ: (هَذِهِ وَهَذِهِ سَوَاءٌ، يَعْنِى الْخِنْصَرَ وَالإبْهَامَ) .