Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال - باب من أظهر الفاحشة واللطخ والتهمة بغير بينة

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٨/ ٤٨٧

أخرى ثلاث مرار بحضرة الصحابة، ولم ينكر ذلك أحد، فثبت أنه إجماع. قال: ولما كان طريق التعزير إلى اجتهاد الإمام على حسب ما يغلب على ظنه أنه يردع، وكان فى الناس من يردعه الكلام، وكان فيهم من لا يردعه مائة سوط، وهى عنده كضرب المروحة؛ لم يكن للتحديد فيه معنى، وكان مفوضًا إلى ما يؤديه اجتهاده أن مثله يردع. قال المهلب: ألا ترى أن النبى ﷺ زاد المواصلين فى النكال كذلك يجوز للإمام أن يزيد فيه على حسب اجتهاده، وكذلك ضرب المتابعين للطعام، وانتقامه ﷺ لحرمات الله لم يكن محدودًا فيجب أن يضرب كل واحد منهم على قدر عصيانه للسنة، ومعاندته أكثر مما يضرب الجاهل، ولو كان فى شىء من ذلك حد لنقل ولم يجز خلافه.

-

باب مَنْ أَظْهَرَ الْفَاحِشَةَ وَاللَّطْخَ وَالتُّهَمَةَ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ

/ ٣٤ - فيه: سَهْلِ، قَالَ: شَهِدْتُ الْمُتَلاعِنَيْنِ، فَقَالَ النبى ﷺ ، إِنْ جَاءَتْ بِهِ كَذَا وَكَذَا فَهُوَ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ كَأَنَّهُ وَحَرَةٌ فَهُوَ قَالَ الزُّهْرِىَّ: فَجَاءَتْ بِهِ لِلَّذِى يُكْرَهُ. / ٣٥ - وفيه: ابْنُ عَبَّاسٍ ذَكَرَ الْمُتَلاعِنَيْنِ، فَقَالَ عَبْدُاللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ: هِىَ الَّتِى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَوْ كُنْتُ رَاجِمًا امْرَأَةً عَنْ غَيْرِ بَيِّنَةٍ؟ قَالَ: لا تِلْكَ امْرَأَةٌ أَعْلَنَتْ. . . الحديث. إلى قوله ﷺ : اللَّهُمَّ بَيِّنْ، فَوَضَعَتْ شَبِيهًا بِالرَّجُلِ الَّذِى ذَكَرَ زَوْجُهَا أَنَّهُ وَجَدَهُ عِنْدَهَا، فَلاعَنَ النَّبِىُّ -