Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال - باب توبة السارق

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٨/ ٤١٥

وقال غيره: إنما فهم السلف قطع يد السراق وأرجلهم من خلاف من آية المحاربين، والله أعلم وقد تقدم الكلام على حديث أبى هريرة فى باب لعن السارق إذا لم يسم.

-

باب تَوْبَةِ السَّارِقِ

/ ١٩ - فيه: عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ ، قَطَعَ يَدَ امْرَأَةٍ، وَكَانَتْ تَأْتِى بَعْدَ ذَلِكَ، فَأَرْفَعُ حَاجَتَهَا إِلَى النَّبِىِّ ﷺ فَتَابَتْ، وَحَسُنَتْ تَوْبَتُهَا. / ٢٠ - وفيه: عبادة فى حديث المبايعة إلى قوله ﷺ : (وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، فَأُخِذَ بِهِ فِى الدُّنْيَا، فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَطَهُورٌ، وَمَنْ سَتَرَهُ اللَّهُ فَذَلِكَ إِلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ) . وقد تقدم فى كتاب الشهادة اختلاف العلماء فى قبول شهادة التائب فى كل شىء مما حدَّ فيه وفى غيره لقول عائشة: فتابت وحسنت توبتها وقد قال ﷺ : (التائب من الذنب كمن لا ذنب له) وهو معنى قوله فى هذا الحديث أن الحدود فى الدنيا كفارة وطهور، وصحة القول أرجح فى النظر من قول من خالفه لما شهد له من ثابت الآثار ومعانى القرآن، والحمد لله.