Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال - باب قول الله ﷿: (والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما) [المائدة: ٣٨] وفى كم يقطع؟

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٨/ ٤١٠

فيه ثم جحده فعليه القطع. هذا قول أحمد وإسحاق وقالوا: إن الذى أوجب عليها القطع أنها كانت تستعير المتاع وتجحده. وخالفهم أهل المدينة والكوفة والشافعى وجمهور العلماء وقالوا: لا قطع عليهم. وحجتهم ما رواه الليث عن ابن شهاب فى هذا الحديث: أن قريشًا أهمهم شأن المرأة المخزومية التى سرقت، فدل هذا الحديث أنها لم تقطع على استعارتها للمتاع، وإنما قطعت على السرقة، ألا ترى قوله ﷺ فى آخر الحديث (لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها) فارتفع الإشكال بهذا لو لم يذكر الليث فى أول الحديث أنها سرقت. قال ابن المنذر: وقد يجوز أن كانت تستعير المتاع وتجحده ثم سرقت فوجب قطع يدها للسرقة. وقد تابع الليث على روايته يونس بن يزيد وأيوب بن موسى روياه عن الزهرى كرواية الليث، وإذا اختلفت الآثار وجب الرجوع إلى النظر ووجب رد ما اختلف فيه إلى كتاب الله، وإنما أوجب الله القطع على السارق لا على المستعير.

-

باب قَوْلِ اللَّهِ ﷿: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا) [المائدة: ٣٨] وَفِى كَمْ يُقْطَعُ

؟

وَقَطَعَ عَلِىٌّ مِنَ الْكَفِّ. وَقَالَ قَتَادَةُ فِى امْرَأَةٍ سَرَقَتْ فَقُطِعَتْ شِمَالُهَا: لَيْسَ إِلا ذَلِكَ. / ١٤ - فيه: عَائِشَةَ: قَالَ النَّبِىُّ ﷺ : (تُقْطَعُ الْيَدُ فِى رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا) .