شرح صحيح البخاري - ابن بطال
وجوب لعنة متولى غير مواليه، بل اللعنة متوجهة إليهم فى تولى غيرهم بإذنهم وبغير إذنهم لعموم نهيه عن بيع الولاء وهبته، والله الموفق. وفيه من الفقه: أنه لا يجوز أن يكتب المولى فلان ابن فلان وهو مولاه حتى يقول فلان مولى فلان، وجائز أن ينتسب إلى نسبه؛ لأته انتمى إليه؛ لأن الولاء لحمة كلحمة النسب ومن تبرأ من ولاء مواليه لم تجز شهادته وعليه التوبه والاستغفار؛ لأن النبى ﷺ قد لعنه، وكل من لعنه فهو فاسق. وفيه: جواز لعنة أهل الفسق من المسلمين، ومعنى اللعنة فى اللغة الإبعاد عن الخير، وسيأتى فى كتاب الحدود معنى نهيه ﷺ عن لعن الذى كان يؤتى به كثيرًا ليجلد فى الخمر، وأن ذلك ليس بمعارض اللعنة لشارب الخمر وكثير من أهل المعاصى إن شاء الله تعالى. وقد تقدم تفسير الصرف والعدل فى آخر كتاب الحج فى باب حرم المدينة.
-
باب إِذَا أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ الرجل
وَكَانَ الْحَسَنُ لا يَرَى لَهُ وِلايَةً. وَقَالَ ﷺ : الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ. وَيُذْكَرُ عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِىِّ رَفَعَهُ، قَالَ: هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِمَحْيَاهُ وَمَمَاتِهِ. وَاخْتَلَفُوا فِى صِحَّةِ هَذَا الْخَبَرِ. / ٣١ - فيه: عَائِشَةَ قَالَ النَّبِيّ ﷺ : (الْوَلاءَ لِمَنْ أَعْتَق. . .) الحديث. اختلف العلماء فيمن أسلم على يدى رجل من المسلمين، فقال