Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٧ - باب ميراث ابن الابن، إذا لم يكن له ابن

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٨/ ٣٤٩

ماله ما فضل عن ميراث ابنته فأعلمه ﷺ أنه لا يجوز لمعطٍ أن يعطى من ماله بعد موته أكثر من ثلثه كان له من يحيط بماله أم لا. وهذه حجة لزيد بن ثابت فى قوله: إن بيت المال عصبة من لا عصبة له. وهو قول مالك والشافعى، وهو خلاف مذهب أهل الرد. وأمَّا قوله ﷺ : (إنك إن تذر ورثتك أغنياء) بعد قول سعد: إنه لا يرثنى إلا ابنة لى، فدل فحوى قوله أن سعدًا لا يموت حتى يكون له ورثة جماعة، وأنه لا يموت من علته تلك، فكان كما دل عليه فحوى خطابه ﷺ ولم يمت سعد إلا عن بنين عدة، كلهم وُلِدَ بعد ذلك المرض، وهذا من أعلام نبوته ﷺ .

٧ - باب مِيرَاثِ ابْنِ الابْنِ، إِذَا لَمْ يَكُنِ لَهُ ابْنٌ

وَقَالَ زَيْدٌ: وَلَدُ الأبْنَاءِ بِمَنْزِلَةِ الْوَلَدِ، إِذَا لَمْ يَكُنْ دُونَهُمْ وَلَدٌ، ذَكَرُهُمْ كَذَكَرِهِمْ، وَأُنْثَاهُمْ كَأُنْثَاهُمْ، يَرِثُونَ كَمَا يَرِثُونَ، وَيَحْجُبُونَ كَمَا يَحْجُبُونَ، وَلا يَرِثُ وَلَدُ الابْنِ مَعَ الابْنِ. / ٩ - فيه: ابْنِ عَبَّاس، قَالَ: ﷺ : (أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِىَ فَهُوَ لأوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ) . قول زيد هذا إجماع، وأما قوله: (ألحقوا الفرائض بأهلها) فإنه يريد إذا توفيت امرأة عن زوج وأب وبنت وابن ابن وبنت ابن فإن الفرائض هاهنا أن يبدأ الزوج بالربع، وللأب السدس، وللبنت النصف وما بقى فلابن الابن مع بنات الابن إن كن معه فى درجة واحدة أو كان أسفل منهن، فإن كن أسفل منه فالباقى له دونهن، وهذا قول مالك والشافعى وأكثر الفقهاء.