Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال - باب هل تصلى المرأة فى ثوب حاضت فيه؟

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ١/ ٤٣٧

واستحاضتها غير الحيض المتروك له الصلاة، وهو عرق كما قال ﷺ ، ولذلك اعتكفت فى المسجد. والعلماء مجمعون أن الحائض لا يجوز لها دخول المسجد، ولا الاعتكاف فيه. قال عبد الواحد: وفيه دليل على إباحة الاعتكاف لمن به سلس البول، أو المذى، أو به جرح يسيل قياسًا على المستحاضة.

-

باب هَلْ تُصَلِّى الْمَرْأَةُ فِى ثَوْبٍ حَاضَتْ فِيهِ

؟

/ ١٦ - فيه: عَائِشَة قَالَتْ: مَا كَانَ لإحْدَانَا إِلا ثَوْبٌ وَاحِدٌ، تَحِيضُ فِيهِ، فَإِذَا أَصَابَهُ شَىْءٌ مِنْ الدَّمِ، قَالَتْ بِرِيقِهَا، فَمَصَعَتْهُ بِظُفْرِهَا. قال المهلب: من لم تكن لها إلا ثوب واحد تحيض فيه فمعلوم أنها فيه تصلى عند انقطاع حيضتها وتطهيرها لأثر الدم من ثوبها، وقد جعل الله الماء طهورًا لكل نجاسة، وليس هذا الحديث بمخالف لحديث عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، أنها قالت: كانت إحدانا تقرض الدم من ثوبها عند طهرها، فتغسله. وإنما هو مبنى عليه ومحمول على غسلها الدم الثابت عنها، أو يكون هذا الدم الذى مصعته قليلاً معفوًا عنه لا يجب عليها بغسله، فلذلك لم تذكر أنها غسلته بالماء. وقال صاحب العين: المصع: التحريك، والدابة تمصع