Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٤٩ - باب الاستخلاف

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٨/ ٢٨٢

رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَانِىَ اثْنَيْنِ، فَإِنَّهُ أَوْلَى الْمُسْلِمِينَ بِأُمُورِكُمْ، فَقُومُوا، فَبَايِعُوهُ، وَكَانَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ قَدْ بَايَعُوهُ قَبْلَ ذَلِكَ فِى سَقِيفَةِ بَنِى سَاعِدَةَ، وَكَانَتْ بَيْعَةُ الْعَامَّةِ عَلَى الْمِنْبَرِ. قَالَ الزُّهْرِىُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ لأبِى بَكْرٍ يَوْمَئِذٍ: اصْعَدِ الْمِنْبَرَ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى صَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَبَايَعَهُ النَّاسُ عَامَّةً. / ٧٢ - فيه: جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، أَتَتِ النَّبِىَّ ﷺ امْرَأَةٌ فَكَلَّمَتْهُ فِى شَيْءٍ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ جِئْتُ وَلَمْ أَجِدْكَ كَأَنَّهَا تُرِيدُ الْمَوْتَ، قَالَ: إِنْ لَمْ تَجِدِينِى، فَأْتِى أَبَا بَكْرٍ) . / ٧٣ - وفيه: طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، أَنَّ أَبِا بَكْرٍ، قَالَ: لِوَفْدِ بُزَاخَةَ: تَتْبَعُونَ أَذْنَابَ الإبِلِ حَتَّى يُرِىَ اللَّهُ خَلِيفَةَ نَبِيِّهِ ﷺ وَالْمُهَاجِرِينَ أَمْرًا يَعْذِرُونَكُمْ بِهِ. قال المهلب: فيه دليل قاطع فى خلافة أبى بكر وهو قوله: (لقد هممت أن أرسل إلى أبا بكر وابنه) يعنى: فأعهد إلى أبى بكر (ثم قلت: يأبى الله) أى: يأبى الله غير أبى بكر، ويدفع المؤمنون غير أبى بكر بحضرته. وشك المحدث بأى اللفظين بدأ النبى ﷺ ولم يشك فى صحة المعنى، وهذا مما وعد النبى ﷺ به، فكان كما وعد، وذلك من أعلام نبوته وقد روى مسلم هذا الحديث فى كتابه فقال فيه: (يأبى الله ويدفع المؤمنون إلا أبا بكر) . فإن قال قائل: فإذا ثبت أن النبى ﷺ لم يستخلف أحدًا، فما معنى ما رواه إسماعيل بن أبى خالد، عن قيس بن أبى حازم قال: رأيت عمر وبيده عسيب وهو يجلس الناس ويقول: اسمعوا لخليفة رسول الله ﷺ . وهذا خلاف لحديث ابن عمر. فالجواب: أنه ليس فى أحد الحديثين خلاف للآخر، ومعنى قول