شرح صحيح البخاري - ابن بطال
من أحب الناس إليه. ولا يجوز أن يحب النبى ﷺ إلا من أحبه الله، ومن لا يسوغ فيه العيب والنقص. ويحتمل أن يكون الطاعنون فى أسامة وأبيه من استصغر سنه على من قدم عليه من مشيخة الصحابة، وذلك جهل ممن ظنه، ويحتمل أن يكون الظن من المنافقين الذين كانوا يطعنون على النبى ﷺ ويقبحون آثاره وآراءه، وقد وصف الله من اتهم الرسول فى قضاياه أنه غير مؤمن بقوله: (فلا وربك لا يؤمنون) [النساء: ٦٥] الآية.
٣٣ - باب الألَدِّ الْخَصِمِ وَهُوَ الدَّائِمُ فِى الْخُصُومَةِ. لُدًّا: عُوجًا
/ ٤٥ - فيه: عَائِشَةَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (أَبْغَضُ الرِّجَالِ إِلَى اللَّهِ الألَدُّ الْخَصِمُ) . قد تقدم فى كتاب المظالم والغصب هذا. قال المهلب: لما كان اللدد حاملاً على المطل بالحقوق والتعريج بها عن وجوهها، واللىّ بها عن مستحقيها وظلم أهلها؛ استحق فاعل ذلك بغضة الله وأليم عقابه.
٣٤ - باب إِذَا قَضَى الْحَاكِمُ بِجَوْرٍ أَوْ خِلافِ أَهْلِ الْعِلْمِ فَهُوَ رَدٌّ
/ ٤٦ - فيه: ابْنِ عُمَرَ: بَعَثَ النَّبِىُّ ﷺ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى بَنِى جَذِيمَةَ، فَلَمْ يُحْسِنُوا أَنْ يَقُولُوا: أَسْلَمْنَا، فَقَالُوا: صَبَأْنَا، صَبَأْنَا، فَجَعَلَ خَالِدٌ يَقْتُلُ وَيَأْسِرُ،