Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال - باب الشهادة على الخط، وما يجوز من ذلك؟ وما يضيق فيه وكتاب الحاكم إلى عامله، والقاضى

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٨/ ٢٢٩

للذى رميت به فجاءت به على العنت المكروه) ، فقال ﷺ : (لو كنت راجمًا أحدًا بغير بينة لرجمت هذه) وقد علم أنها زنت فلم يرجمها لعدم البينة، والنبى ﷺ وإن كان لم يقطع أنها تأتى به على أحد النعتين فقد قطع على أنها إن جاءت به على أحدهما، فهو لمن وصف لا محالة، وهذا لا يكون منه إلا بعلم. وروى عن أبى بكر الصديق أنه قال: لو رأيت رجلا على حد لم أحده حتى يشهد بذلك عندى شاهدان. ولا مخالف له فى الصحابة.

-

باب الشَّهَادَةِ عَلَى الْخَطِّ، وَمَا يَجُوزُ مِنْ ذَلِكَ؟ وَمَا يَضِيقُ فِيهِ وَكِتَابِ الْحَاكِمِ إِلَى عَامِلِهِ، وَالْقَاضِى

وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: كِتَابُ الْحَاكِمِ جَائِزٌ إِلا فِى الْحُدُودِ، ثُمَّ قَالَ: إِنْ كَانَ الْقَتْلُ خَطَأ فَهُوَ جَائِزٌ؛ لأنَّ هَذَا مَالٌ بِزَعْمِهِ، وَإِنَّمَا صَارَ مَالا بَعْدَ أَنْ ثَبَتَ الْقَتْلُ، فَالْخَطَأُ وَالْعَمْدُ وَاحِدٌ. وَقَدْ كَتَبَ عُمَرُ إِلَى عَامِلِهِ فِى الْجَارُودِ، وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِالْعَزِيزِ فِى سِنٍّ كُسِرَتْ، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: كِتَابُ الْقَاضِى إِلَى الْقَاضِى جَائِزٌ إِذَا عَرَفَ الْكِتَابَ وَالْخَاتَمَ. وَكَانَ الشَّعْبِىُّ يُجِيزُ الْكِتَابَ الْمَخْتُومَ بِمَا فِيهِ مِنَ الْقَاضِى، وَيُرْوَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ نَحْوُهُ، وَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِالْكَرِيمِ الثَّقَفِىُّ: شَهِدْتُ عَبْدَالْمَلِكِ