Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال - باب إذا ادعى أو قذف فله أن يلتمس البينة وينطلق لطلب البينة

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٨/ ٦٢

شىء من ذلك، والحديث فى ذلك رواه مالك، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (أن النبى ﷺ قضى باليمين مع الشاهد) .

-

باب إِذَا ادَّعَى أَوْ قَذَفَ فَلَهُ أَنْ يَلْتَمِسَ الْبَيِّنَةَ وَيَنْطَلِقَ لِطَلَبِ الْبَيِّنَةِ

/ ٣٢ - فيه: ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ هِلالَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ عِنْدَ النَّبِىِّ ﷺ بِشَرِيكِ بْنِ سَحْمَاءَ، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ : (الْبَيِّنَةُ أَوْ حَدٌّ فِى ظَهْرِكَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِذَا رَأَى أَحَدُنَا عَلَى امْرَأَتِهِ رَجُلا، يَنْطَلِقُ يَلْتَمِسُ الْبَيِّنَةَ، فَجَعَلَ يَقُولُ: الْبَيِّنَةَ أَوْ حَدٌّ فِى ظَهْرِكَ، فَذَكَرَ حَدِيثَ اللِّعَانِ) . هذا الحديث إنما هو فى رمى أحد الزوجين صاحبه، فهو الذى يقال له: انطلق فائت بالبينة؛ لأن الزوجين ليس بينهما جلد، وإنما سقط الجلد بينهما بالتلاعن، والأجنبيون بخلاف حكم الزوجين فى ذلك؛ فإذا قذف أجنبى أجنبيا لم يترك لطلب البينة ولا يضمنه أحد، بل يحبسه الإمام خشية أن يفوت أو يهرب، أو يرتاد من يطلب بينته، وإنما لم يضمنه أحد، لأن الحدود لا كفالة فيها ولا ضمان؛ لأنه لا يحد أحد عن أحد. وقوله: (البينة وإلا حد فى ظهرك) كان قبل نزول حكم اللعان على ظاهر قوله تعالى: (والذين يرمون المحصنات) [النور: ٤]