شرح صحيح البخاري - ابن بطال
-
بَاب عَوْنِ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا فِى وَلَدِهِ
/ ١٥ - فيه: جَابِر، هَلَكَ أَبِى، وَتَرَكَ سَبْعَ بَنَاتٍ - أَوْ تِسْعَ بَنَاتٍ - فَتَزَوَّجْتُ امْرَأَةً ثَيِّبًا، فَقَالَ لِى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (تَزَوَّجْتَ يَا جَابِرُ) ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: (بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا) ؟ قُلْتُ: بَلْ ثَيِّبًا، قَال: (فَهَلا جَارِيَةً، تُلاعِبُهَا وَتُلاعِبُكَ، وَتُضَاحِكُهَا وَتُضَاحِكُكَ) ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ عَبْدَاللَّهِ هَلَكَ، وَتَرَكَ بَنَاتٍ، وَإِنِّى كَرِهْتُ أَنْ أَجِيئَهُنَّ بِمِثْلِهِنَّ، فَتَزَوَّجْتُ امْرَأَةً تَقُومُ عَلَيْهِنَّ وَتُصْلِحُهُنَّ، فَقَالَ: (بَارَكَ اللَّهُ لَكَ، أَوْ قَالَ: خَيْرًا) . عون المرأة زوجها فى ولده من غيرها ليس بواجب عليها، وإنما هو من حسن الصحبة وجميل المعاشرة، ومن سير صالحات النساء وذوات الفضل منهن مع أزواجهن، وقد تقدم هل يلزم المرأة خدمة زوجها.
-
بَاب نَفَقَةِ الْمُعْسِرِ عَلَى أَهْلِهِ
/ ١٦ - فيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، أَتَى النَّبِىَّ، ﵇، رَجُلٌ، فَقَالَ: هَلَكْتُ، قَالَ: (وَلِمَ) ؟ قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى أَهْلِى فِى رَمَضَانَ، قَالَ: (فَأَعْتِقْ رَقَبَةً) ، قَالَ: لَيْسَ عِنْدِى، قَالَ: (فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ) ، قَالَ: لا أَسْتَطِيعُ، قَالَ: (فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا) ، قَالَ: لا أَجِدُ، فَأُتِىَ النَّبِىُّ ﷺ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ، فَقَالَ: (أَيْنَ السَّائِلُ) ؟ قَالَ: هَا أَنَا ذَا، قَالَ: (تَصَدَّقْ بِهَذَا) ، قَالَ: عَلَى أَحْوَجَ مِنَّا يَا رَسُولَ اللَّه، فَوَالَّذِى بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا بَيْنَ لابَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَحْوَجُ مِنَّا، قَالَ فَضَحِكَ النَّبِىُّ ﷺ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ، قَالَ: (فَأَنْتُمْ إِذًا) .