Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٠ - باب قول الرجل لصاحبه: هل أعرستم الليلة وطعن الرجل ابنته فى الخاصرة عند العتاب

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٧/ ٣٧٥

٠ - باب قَوُل الرَّجُل لِصَاحِبِه: هَل أَعرستُم الليْلَة وَطَعْنِ الرَّجُلِ ابْنَتَهُ فِى الْخَاصِرَةِ عِنْدَ الْعِتَابِ

/ ١٣٣ - فيه: عَائِشَةَ، عَاتَبَنِى أَبُو بَكْرٍ، وَجَعَلَ يَطْعُنُنِى بِيَدِهِ فِى خَاصِرَتِى، فَلا يَمْنَعُنِى مِنَ التَّحَرُّكِ إِلا مَكَانُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ [وَرَأْسُهُ] عَلَى فَخِذِى. أما قوله: باب قول الرجل لصاحبه: هل أعرستم الليلة؟ فلم يخرج فيه هاهنا حديثًا، وأخرجه فى أول كتاب العقيقة، رواه أنس، قال: كان ابن لأبى طلحة يشتكى، فخرج أبو طلحة فقبض الصبى، فلما رجع أبو طلحة، قال: ما فعل بنى؟ قالت أم سليم: هو أسكن مما كان، فقربت إليه العشاء، فتعشى ثم أصاب منها، فلما فرغ قالت: واروا الصبى، فلما أصبح أبو طلحة أتى النبى، ﵇، فأخبره فقال: (أعرستم الليلة؟) ، قال: نعم، قال: (اللهم بارك لهما فيه) ، فولدت غلامًا سماه النبى، ﵇، عبد الله، وحنكه بتمرات مضغها، ﵇. وفيه من الفقه: أن الرجل الفاضل والصديق الملطف يجوز أن يسأل صديقه عما يفعله إذا خلا مع أهله، ولا حرج عليه فى ذلك. وفيه: أنه من أصيب بمصيبة لم يعلم بها أنه لا ينبغى أن يهجم عليه بالتقريع بذكرها والتعظيم لها عند تعريفه بها، بل يرفق له فى القول ويعرض له بألطف التعريض؛ لئلا يحدث عليه فى نفسه ما هو أشد منها، فقد جبل الله النفوس على غاية الضعف، والناس متباينون فى الصبر عند المصائب، ولاسيما عند الصدمة الأولى.