شرح صحيح البخاري - ابن بطال ١٢ - باب اتخاذ السرارى ومن أعتق جاريته، ثم تزوج بها / ٢٠ - فيه: أبو موسى، قال النبى ﷺ : (أيما رجل كانت عنده وليدة، فعلمها فأحسن تعليمها، وأدبها فأحسن تأديبها، ثم أعتقها وتزوجها فله أجران. . .) ، الحديث. / ٢١ - وفيه: أبو هريرة، عن النبى، ﵇: (لم يكذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات: بينما إبراهيم مر بجبار ومعه سارة. . .) - وذكر الحديث: (فأعطاها هاجر، قالت: كف الله يد الكافر وأخذ منى هاجر) . / ٢٢ - وفيه: أنس، أقام الرسول ﷺ بين خيبر والمدينة ثلاثا يبنى على صفية بنت حيى، فدعوت المسلمين إلى وليمته، فما كان فيها من خبز ولا لحم، أمر إلا التمر والأقط والسمن، فقال المسلمون: إحدى أمهات المؤمنين، أو مما ملكت يمينه، فقالوا: إن حجبها، فهى من أمهات المؤمنين، وإن لم يحجبها، فهى مما ملكت يمينه، فلما ارتحل وطى لها خلفه، ومد الحجاب بينها وبين الناس. قال المؤلف: اتخاذ السرارى مباح؛ لقوله تعالى: (إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم) [المؤمنون: ٦] ، فأباح ملك اليمين كما أباح ملك النكاح، ورغب ﵇ فى عتق الإماء وتزويجهن بقوله أن فاعل ذلك له أجران، وإنما ذكر حديث أبى هريرة لما فيه من هبة الكافر خادما لسارة، وقبول إبراهيم لها. واختلف العلماء فيمن أعتق جاريته وتزوجها، فذهب قوم إلى أنه إن أعتقها، وجعل عتقها صداقها، فذلك جائز، فإن تزوجته فلا مهر