Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال - باب الإشهاد فى الهبة

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٧/ ١٠٣

قال المؤلف: فى اشتراء النبى ﷺ البعير من عمر وهبته لابنه دليل على ما بوب به البخارى من التسوية بين الأبناء فى الهبة؛ لأنه ﵇ لو سأل عمر أن يهب البعير لابنه عبد الله لم يكن عدلاً بين بنى عمر، فلذلك اشتراه ﵇ ووهبه، ولو أشار على عمر أن يهبه لابنه عبد الله لبادر إلى ذلك. قال المهلب: وفى اشتراء النبى ﷺ الجمل من عمر وهبته لابنه من الفقه أن غير الأب لا تلزمه التسوية فيما يهب بعض ولد الرجل كما يلزم الأب فى ولده، لما جبل الله النفوس عليه من الغضب عند أثرة الآباء بعض بنيهم دون بعض، ولو لزمت التسوية بين الأخوة من غير الأب، كما لزمت من الأب لما وهب النبى ﷺ أحد بنى عمر دون إخوته. وقول البخارى: ولا يشهد عليه معناه: الرد لفعل الأب إذا فضل بعض بنيه، وأنه لا يسع الشهود أن يشهدوا على ذلك من فعل الأب إذا تبين منه الميل، كما لم يشهد الرسول على عطية بشير ابنه النعمان دون إخوته، وقال: (لا أشهد على جور) ، فكان ذلك سنة من النبى ﷺ ألا يشهد على عطية يتبين فيها الجور.

-

بَاب الإِشْهَادِ فِى الْهِبَةِ

/ ١٩ - فيه: النُّعْمَانَ: أَعْطَانِى أَبِى عَطِيَّةً، فَقَالَتْ عَمْرَةُ بِنْتُ رَوَاحَةَ: لاَ أَرْضَى حَتَّى تُشْهِدَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: إِنِّى أَعْطَيْتُ ابْنِى مِنْ عَمْرَةَ بِنْتِ رَوَاحَةَ عَطِيَّةً، فَأَمَرَتْنِى أَنْ أُشْهِدَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: (أَعْطَيْتَ سَائِرَ