شرح صحيح البخاري - ابن بطال
-
بَاب إِذَا أَتَاهُ خَادِمُهُ بِطَعَامِهِ
/ ٣٠ - فيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ النَّبِىّ، ﵇: (إِذَا أَتَى أَحَدَكُمْ خَادِمُهُ بِطَعَامِهِ، فَإِنْ لَمْ يُجْلِسْهُ مَعَهُ، فَليُنَاوِلْهُ لُقْمَةً، أَوْ لُقْمَتَيْنِ، أَوْ أُكْلَةً، أَوْ أُكْلَتَيْنِ، فَإِنَّهُ وَلِىَ عِلاَجَهُ) . قال المهلب: هذا الحديث يفسر حديث أبى ذر فى التسوية بين العبد وبين سيده فى المطعم والكسوة، أنه على سبيل الحض والندب والتفضل، لا على سبيل الإيجاب على السيد؛ لأنه لم يسوه فى هذا الحديث بسيده فى المؤاكلة، وجعل إلى السيد الخيار فى إجلاسه للأكل معه أو تركه، ثم حضه على إن لم يأكل معه أن ينيله من ذلك الطعام الذى تعب فيه وشمه.
-
بَاب إِذَا ضَرَبَ الْعَبْدَ فَلْيَجْتَنِبِ الْوَجْهَ
/ ٣١ - فيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ النَّبِىّ، ﵇: (إِذَا قاتَلَ أحدُكم فلْيَجْتَنبِ الوَجهَ) . قال المهلب: تمام الحديث: (فإن الله خلق آدم على صورته) . وروى عن الرسول ﷺ ، أنه مر على رجل يضرب عبده فى وجهه لطمًا، ويقول: قبح الله وجهك ووجه من أشبه وجهك، فقال ﵇: (إذا ضرب أحدكم عبده، فليجتنب الوجه، فإن الله خلق آدم على صورته) .