Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال - باب العبد إذا أحسن عبادة ربه ونصح سيده

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٧/ ٦٥

وقوله: (ولا تكلفوهم ما يغلبهم) ، هو كقول الله: (لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها) [البقرة: ٢٨٦] ، ولما لم يكلفنا الله فوق طاقتنا ونحن عبيده، وجب أن نمتثل حكمه وطريقته فى عبيدنا. وقوله: (فإن كلفتموهم فأعينوهم) ، فيه جواز تكليف ما فيه المشقة، فإن كانت غالبة وجب العون عليها، وروى هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : (لا تستخدموا رقيقكم بالليل والنهار، فإن النهار لكم، والليل لهم) . وروى معمر، عن أيوب، عن أبى قلابة، يرفعه إلى سلمان، أن رجلاً أتاه وهو يعجن، فقال: أين الخادم؟ قال: أرسلته فى حاجة، فلم يكن ليجمع عليه شيئين أن يرسله ولا يكفيه عمله. وفيه الوصاة من النبى، ﵇، بما ملكت أيماننا؛ لأن الله وصى بهم فى كتابه. وفيه أنه لا حد على من قذف عبدًا، ولا عقوبة، ولا تعزير، وقد قال بعض العلماء: إن كان العبد رجلاً صالحًا، فأرى أن يعاقب القاذف له والمؤذى.

-

بَاب الْعَبْدِ إِذَا أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ وَنَصَحَ سَيِّدَهُ

/ ٢٢ - فيه: ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ النّبِىّ ﷺ : (الْعَبْدُ إِذَا نَصَحَ سَيِّدَهُ، وَأَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ، كَانَ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ) . / ٢٣ - وفيه: أَبُو مُوسَى، قَالَ ﵇: (لِلْعَبْدِ الْمَمْلُوكِ النَّاصِحِ أَجْرَانِ، وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ، لَوْلاَ الْجِهَادُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ، وَالْحَجُّ، وَبِرُّ أُمِّى، لأَحْبَبْتُ أَنْ أَمُوتَ وَأَنَا مَمْلُوكٌ) .