Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال - باب إذا أسر أخو الرجل أو عمه هل يفادى إذا كان مشركا؟

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٧/ ٥٣

-

بَاب إِذَا أُسِرَ أَخُو الرَّجُلِ أَوْ عَمُّهُ هَلْ يُفَادَى إِذَا كَانَ مُشْرِكًا

؟

وَقَالَ أَنَسٌ: قَالَ الْعَبَّاسُ لِلنَّبِىِّ ﷺ : فَادَيْتُ نَفْسِى، وَفَادَيْتُ عَقِيلاً، وَكَانَ عَلِىٌّ لَهُ نَصِيبٌ فِى تِلْكَ الْغَنِيمَةِ الَّتِى أَصَابَ مِنْ أَخِيهِ عَقِيلٍ، وَمن عَمِّهِ العَبَّاس. / ١٥ - فيه: أَنَس، أَنَّ رِجَالاً مِنَ الأَنْصَارِ اسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالُوا: ائْذَنْ لَنَا فَلْنَتْرُكْ لابْنِ أُخْتِنَا العَبَّاس فِدَاهُ، فَقَالَ النّبِىّ ﷺ : (لاَ تَدَعُونَ مِنْهُ دِرْهَمًا) . قال المهلب: أسر العباس وعقيل مع من أسر يوم بدر، فأخذ فيهم النبى ﷺ برأى أبى بكر الصديق فى استحيائهم، وكره استعبادهم، وأباح لهم أن يفادوا أنفسهم بالمال من ذلة العبودية، فقطع كل واحد على نفسه بعدد من المال، وقطع العباس بفدائه، وفدى ابن أخيه عقيل، فأراد الأنصار أن يتركوا فداء العباس إكرامًا للنبى ﷺ لمكان عمومته له، وللرحم التى تمسهم به فى الخئولة، فقال لهم: (لا تدعوا منه درهمًا) ، أراد أن يوهنهم بالغرم ويضعفهم، وقد تقدم هذا المعنى فى كتاب الجهاد فى باب فداء المشركين. وإنما ذكر البخارى هذا فى كتاب العتق، فأنه استنبط منه أن العم وابن العم لا يعتقان على من ملكهما من ذوى رحمهما؛ لأن النبى ﷺ قد