Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٧ - باب إذا قال للعبد: هو لله ونوى العتق والإشهاد فى العتق

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٧/ ٤٢

تأويل قوله، ﵇: (الأعمال بالنيات) ، على الخصوص كأنه قال: الأعمال بالنيات إلا فى العتق والطلاق، فإن الأعمال فيهما بالأقوال والنيات، فمن ادعى الخطأ بلسانه فيهما، فإثم ذلك ساقط عنه، وهو مأخوذ بما نطق به لسانه حياطة للفروج وتحصينًا لها من الإقدام على وطئها بالشك، واحتياطًا من الرجوع فى عتق الرقاب المنجية من النار التى أمر النبى، ﵇، للمعتق شقصًا منها بتمام عتق جميع الرقبة وتخليصها من الرق، وروى نافع، وزياد بن عبد الرحمن، عن مالك، أنه تنفعه نيته، ولا تطلق إلا واحدة. وقد روى عن الحسن البصرى فى رجل كان يكلم امرأته فى شىء فغلط، فقال: أنت طالق، قال: ليس عليه شىء فيما بينه وبين ربه، والمعمول عليه من مذهب مالك المشهور عند أصحابه القول الأول.

٧ - بَاب إِذَا قَالَ للعبد: هُوَ لِلَّهِ وَنَوَى الْعِتْقَ وَالإِشْهَادِ فِى الْعِتْقِ

/ ٩ - فيه: أَبُو هُرَيْرَةَ: لَمَّا أَقْبَلَ يُرِيدُ الإِسْلاَمَ وَمَعَهُ غُلاَمُهُ، ضَلَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ، فَأَقْبَلَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ جَالِسٌ مَعَ النَّبِىِّ، ﵇، فَقَالَ له النَّبىُّ ﷺ : (يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، هَذَا غُلاَمُكَ قَدْ أَتَاكَ) ، فَقَالَ: أَمَا إِنِّى أُشْهِدُكَ أَنَّهُ حُرٌّ.