Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٤ - باب الرهن محلوب ومركوب

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٧/ ٢٨

إليه عهده، ومسقطًا بذلك ذمته، ولو كان من أهل العهد والذمة لوجب حربه واغتياله بكل وجه. فمن لام النبى، ﵇، على ذلك، فقد كذب الله فى قوله: (فتول عنهم فما أنت بملوم) [الذاريات: ٥٤] ، ووضف رسوله ﷺ بما لا يحل له مما نزهه الله عنه، والله ولى الانتقام منه. وقد تقدم هذا المعنى فى باب الفتك فى الحرب فى كتاب الجهاد، ولم يجز أن يرهن عند كعب بن الأشرف سلاح ولا شىء مما يتقوى به على أذى المسلمين، وليس قولهم له: نرهنك اللأمة، مما يدل على جواز رهن الحربيين السلاح، وإنما كان ذلك من معاريض الكلام المباحة فى الحرب وغيره.

٤ - بَاب الرَّهْنُ مَحْلُوبٌ وَمَرْكُوبٌ

وَقَالَ إِبْرَاهِيمَ: تُرْكَبُ الضَّالَّةُ بِقَدْرِ عَلَفِهَا، وَتُحْلَبُ بِقَدْرِ عَلَفِهَا، وَالرَّهْنُ مِثْلُهُ. / ٤ - فيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِىِّ، ﵇، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: (الرَّهْنُ يُرْكَبُ بِنَفَقَتِهِ، وَيُشْرَبُ لَبَنُ الدَّرِّ إِذَا كَانَ مَرْهُونًا) . / ٥ - وَقَالَ مَرةٌ، عَن النَّبِىِّ، ﵇: (الظهر يُرْكَبُ بِنَفَقَتِهِ إِذَا كَانَ مَرْهُونًا، وَلَبَنُ الدَّرِّ يُشْرَبُ بِنَفَقَتِهِ إِذَا كَانَ مَرْهُونًا، وَعَلَى الَّذِى يَشْرَبُ وَيَرْكَبُ النَّفَقَةُ) . قال ابن المنذر: اختلف العلماء فيمن له منفعة الرهن من ركوب الظهر ولبن الدر وغير ذلك، فقالت طائفة: كل ذلك للراهن ليس للمرتهن أن ينتفع بشىء من ذلك. وروى ذلك عن الشعبى،