Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال - باب الاشتراك فى الهدى والبدن وإذا أشرك الرجل رجلا فى هديه بعد ما أهدى

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٧/ ٢٣

إذا وطئ جارية من مال الشركة، فإنهما يتقاومانها وتصير لأحدهما بثمن قد عرفه؛ لأنه لا تحل الشركة فى الفروج ولا إعارتها، ويدرأ عنه الحد بالشبهة.

-

بَاب الاشْتِرَاكِ فِى الْهَدْىِ وَالْبُدْنِ وَإِذَا أَشْرَكَ الرَّجُلُ رجلاً فِى هَدْيِهِ بَعْدَ مَا أَهْدَى

/ ١٩ - فيه: جَابِرٍ، وابْن عَبَّاس، قَالاَ: قَدِمَ النَّبِىُّ، ﵇، وَأَصْحَابُهُ صُبْحَ رَابِعَةٍ مِنْ ذِى الْحِجَّةِ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ لاَ يَخْلِطُهُمْ شَىْءٌ، فَلَمَّا قَدِمْنَا أَمَرَنَا، فَجَعَلْنَاهَا عُمْرَةً. . .) ، إِلَى قَوله: وَجَاءَ عَلِىُّ، فَقَالَ: لَبَّيْكَ بِمَا أَهَلَّ بِهِ النّبِىّ ﷺ ، فَأَمَرَه النَّبِىُّ ﷺ أَنْ يُقِيمَ عَلَى إِحْرَامِهِ وَإشْرَكَهُ فِى الْهَدْى. قال المهلب: لا يصح فى هذا الحديث ما ترجم به من الاشراك فى الهدى بعد ما أهدى؛ لأنه ما كان بعد تقليد الهدى وإشعاره، فإنما هو شريك فى الفضيلة؛ لأنه لا تجوز هبة الهدى ولا بيعه بعد تقليده، وما كان قبل تقليده فيمكن الشركة فى رقابه وهبته لمن يهدى عنه. قال المؤلف: ذكر البخارى فى المغازى، عن بريدة الأسلمى، أن النبى، ﵇، كان بعث عليًّا إلى اليمن قبل حجة الوادع ليقبض الخمس، وقال غير جابر: فقدم على من سعايته، فقال له، ﵇: (بما أهللت يا على؟) ، قال: بما أهل به النبى، ﵇، قال: (فاهد وامكث حرامًا كما أنت) ، قال: فأهدى له على هديًا.