Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٩ - باب إذا اقسم الشركاء الدور وغيرها فليس لهم رجوع ولا شفعة

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٧/ ١٦

وأجاز مالك قسم البيت وإن لم يكن فى نصيب أحدهم ما ينتفع به، وأجاز قسم الحمام وغيره، واحتج بقوله تعالى: (مما قل منه أو كثر نصيبًا مفروضًا) [النساء: ٧] . قال ابن القاسم: وأنا أرى أن كل ما لا ينقسم من الدور والحمامات والمنازل، وفى قسمته الضرر ولا ينتفع به إذا قسم، أن يباع ويقسم ثمنه ولا شفعة فيه؛ لقوله، ﵇: (لا ضرر ولا ضرار) ، ولقوله: (الشفعة فى كل ما لم ينقسم، فإذا وقعت الحدود فلا شفعة) ، فجعل، ﵇، الشفعة فى كل ما يتأتى فيه إيقاع الحدود، وعلق الشفعة بما لم ينقسم مما لم يمكن إيقاع الحدود فيه، هذا دليل الحديث، ولا حجة للكوفيين فى إجازة الضرر اليسير من ذلك ومنعهم للكثير؛ لأن دفع الضرر واجب على المسلمين فى كل شىء.

٩ - بَاب إِذَا اقَسَمَ الشُّرَكَاءُ الدُّورَ وَغَيْرَهَا فَلَيْسَ لَهُمْ رُجُوعٌ وَلاَ شُفْعَةٌ

/ ١٣ - فيه: جَابِرِ: قَضَى النَّبِىُّ ﷺ بِالشُّفْعَةِ فِى كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ وَصُرِّفَتِ الطُّرُقُ فَلاَ شُفْعَةَ. قال: إذا كانت قسمة مراضاة واتفاق، فلا رجوع فيها، وإن كانت قسمة قرعة وتعديل، ثم بان التغابن فيها، فللمغبون الرجوع ونقض القسمة عند العلماء، وأما الشفعة فلا تكون فى شىء مقسوم عند أحد