Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٣١ - باب كسر الصليب وقتل الخنزير

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٦/ ٦٠٤

قال ابن المنذر: إلا أنه لا تجرح بذلك شهادة أحد، وأنما أكرهه، لأن من أخذه إنما أخذه بفضل قوة وقلة حياء، ولم يقصد به هو وحده، إنما قصد به الجماعة، ولا يعرف حظه من حظ غيره، فهو خلسة وسحت. واحتج الكوفيون بأن النبى ﵇ لما نحر الهدى قال: (دونكم فانتهبوا) ، قال ابن المنذر: هذا الحديث حجة فى إجازة أخذ ما نثر فى الملاك وغيره، وأبيح أخذه، لأن المبيح لهم ذلك قد علم اختلاف فعلهم فى الأخذ وليس فى البدن التى أباحها النبى ﵇ لأصحابه معنى إلا وهو موجود فى النثار - والله أعلم.

٣١ - بَاب كَسْرِ الصَّلِيبِ وَقَتْلِ الْخِنْزِيرِ

/ ٣٥ - فيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ النَّبِىّ ﷺ : (لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَنْزِلَ فِيكُمُ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا مُقْسِطًا، فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلَ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعَ الْجِزْيَةَ، وَيَفِيضَ الْمَالُ حَتَّى لاَ يَقْبَلَهُ أَحَدٌ) ؟ . قال المهلب: هذا وعد من النبى ﵇ بنزول عيسى ابن مريم إلى الأرض، وفيه من الفقه كسر نصب المشركين وجميع الأوثان، وإنما قصد إلى كسر الصليب وقتل الخنزير من أجل أنهما فى دين النصارى المغترين المعتدين فى شريعتهم إليه، فأخبر النبى أن عيسى سيغير ما نسبوه إليه كما غيره محمد وأعلمهم