Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال - باب قول الله تعالى: (وهو ألد الخصام (

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٦/ ٥٨١

-

بَاب إِذَا أَذِنَ إِنْسَانٌ لآخَرَ شَيْئًا جَازَ له

/ ١٥ - فيه: جَبَلَةَ، كُنَّا بِالْمَدِينَةِ فِى بَعْضِ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَأَصَابَتنَا سَنَةٌ، فَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَرْزُقُنَا التَّمْرَ، فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَمُرُّ بِنَا فَيَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الإِقْرَانِ، إِلاَ أَنْ يَسْتَأْذِنَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ أَخَاهُ. / ١٦ - وفيه: أَبُو مَسْعُود، أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ كَانَ لَهُ غُلاَمٌ لَحَّامٌ، فَقَالَ لَهُ: اصْنَعْ لِى طَعَامَ خَمْسَةٍ، لَعَلِّى أَدْعُو النَّبِىَّ ﷺ خَامِسَ خَمْسَةٍ، وَأَبْصَرَ فِى وَجْهِ النَّبِىِّ، ﵇، الْجُوعَ فَدَعَاهُم، فَتَبِعَهُمْ رَجُلٌ لَمْ يُدْعَ، فَقَالَ النَّبىُّ ﷺ : (إِنَّ هَذَا قَدِ اتَّبَعَنَا، أَتَأْذَنُ لَهُ) ؟ قَالَ: نَعَمْ. لا يكون الإذن إلا فيما يملكه الذى أذن فيه، كما أذن صاحب اللحم للرجل الذى جاء مع النبى ﵇ فجاز له الأكل من ذلك الطعام، وكما أجاز النبى ﵇ القران فى التمر إذا أذن فيه أصحابه الذين وضع بين أيديهم؛ لأنهم متساون فى الاشتراك فى أكله، فإذا استأثر أحدهم بأكثر من صاحبه لم يجز له؛ لما فى ذلك من الاستئثار بما لا تطيب عليه نفس صاحب الطعام، ولا أنفس الذين وضع بين أيديهم، إلا أن ما وضع للناس فسبيله سبيل المكارم لا سبيل التشاح، وإن تفاضلوا فى الأكل.

-

بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: (وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَام

(

/ ١٧ - فيه: عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِىِّ، ﵇، قَالَ: (إِنَّ أَبْغَضَ الرِّجَالِ إِلَى اللَّهِ الأَلَدُّ الْخَصِمُ) . قال: هذا الحديث أدخله العلماء فى تفسير قوله تعالى: (وهو