Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٣ - باب لا يظلم المسلم المسلم ولا يسلمه

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٦/ ٥٧١

الله - تعالى - فدلت الآية أن الكلام ليس على العموم، وأنه يفتقر إلى ما يبين معناه، وهذا الحديث يبين أن قول الله: (ثم لتسألن يومئذ عن النعيم (أن السؤال عن النعيم الحلال إنما هو سؤال تقرير وتوقيف له على نعمه التى أنعم بها عليه، ألا ترى أنه تعالى يوقفه على ذنوبه التى عصاه فيها، ثم يغفرها له، فإذا كان ذلك فسؤاله عباده عن النعيم الحلال أولى أن يكون سؤال تقرير لا سؤال حساب وانتقام.

٣ - بَاب لاَ يَظْلِمُ الْمُسْلِمُ الْمُسْلِمَ وَلاَ يُسْلِمُهُ

/ ٣ - فيه: ابْن عُمَرَ، قَالَ النَّبِىّ، ﵇: (الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لاَ يَظْلِمُهُ، وَلاَ يُسْلِمُهُ، وَمَنْ كَانَ فِى حَاجَةِ أَخِيهِ، كَانَ اللَّهُ فِى حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً، فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا، سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) . قوله ﵇: (المسلم أخو المسلم) من قوله تعالى: (إنما المؤمنون إخوة (وقوله: (لا يظلمه ولا يسلمه) فإن الله حرم قليل الظلم وكثيره. وقوله: (لا يسلمه) مثل قوله ﵇: (انصر أخالك ظالمًا أو مظلومًا) وباقى الحديث حض على التعاون، وحسن التعاشر، والألفة، والستر على المؤمن، وترك التسمع به، والإشهار لذنوبه، وقد قال تعالى: (وتعانوا على البر والتقوى (وهذا حديث شريف يحتوى على كثير من