Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال - باب من رد أمر السفيه والضعيف العقل وإن لم يكن حجر عليه الإمام

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٦/ ٥٣٦

يتعارض، لأنه يجوز أن يكون فى وقتين، فقال ﵇: (ولا تفضلونى على موسى) و (لا ينبغى لأحد أن يقول إنى خير من يونس) فى أول أمره، فى وقت أنزل عليه: (وما أدرى ما يفعل بى ولا بكم (ووقت قيل له: يا خير البرية فقال: هذا إبراهيم وقبل أن ينزل الله عليه: (ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر (فلما غفر الله له ذلك علم أنه سيد ولد آدم، فقال ذلك حينئذ - والله أعلم. قال المهلب: وقوله ﵇: (أم جوزى بصعقة الطور) فيه دليل أن المحن فى الدنيا والهموم والآلام يرجى أن يخفف الله بها يوم القيامة كثيرًا من أهوال القيامة، وأما كفارة الذنوب بها فمنصوص عليه من النبى ﵇ بقوله: (حتى الشوكة يشاكها) . وفيه: رد قول سعيد بن جبير الذى ذكره البخارى فى كتاب تفسير القرآن أن الكرسى العلم، لأن العلم ليس له جانب ولا قائمة تقع اليد عليها، لأن اليد لا تقع إلا على ما له جسم، والعلم ليس بجسم، وستأتى زيادة فى هذا المعنى فى كتاب العقول فى باب إذا لطم المسلم يهوديا عند الغضب - إن شاء الله.

-

بَاب مَنْ رَدَّ أَمْرَ السَّفِيهِ وَالضَّعِيفِ الْعَقْلِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَجَرَ عَلَيْهِ الإِمَامُ

وَيُذْكَرُ عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِىَّ، ﵇، رَدَّ عَلَى الْمُتَصَدِّقِ قَبْلَ النَّهْىِ، ثُمَّ نَهَاهُ، وَقَالَ مَالِكٌ: إِذَا كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى رَجُلٍ مَالٌ وَلَهُ عَبْدٌ لاَ شَىْءَ لَهُ غَيْرُهُ، فَأَعْتَقَهُ لَمْ يَجُزْ عِتْقُهُ.