Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال - باب لا حمى إلا لله ولرسوله ﷺ)

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٦/ ٥٠٥

قبيصة فى البخارى: هم المرتدون الذين بدلوا، فإن قيل: كيف يأتون غرا محجلين والمرتد لا غرة له ولا تحجيل؟ فالجواب أن النبى ﵇ قال: (تأتى كل أمة فيها منافقوها) ، وقد قال تعالى ذلك فى كتابه: (يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا نقتبس من نوركم (الآية فصح أن المؤمنين يحشرون وفيهم المنافقون الذين كانوا معهم فى الدنيا حتى يضرب بينهم بسور له باب والمنافق لا غرة له ولا تحجيل له، لكن المؤمنون سموا غرا محجلين بالجملة وإن كان المنافقون فى خلالهم.

-

بَاب لاَ حِمَى إِلاَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ﷺ

/ ١٤ - فيه: الصَّعْبَ بْنَ جَثَّامَةَ، قَالَ: إِنَّ النَّبِىّ، ﵇، قَالَ: (لاَ حِمَى إِلاَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ) ، وَقَالَ أبو عبد اللَّه: بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ حَمَى البَّقِيعَ، وَأَنَّ عُمَرَ حَمَى السَّرَفَ وَالرَّبَذَةَ. أصل الحمى فى اللغة: المنع، يعنى: لا مانع لما لا مالك له من الناس من أرض أو كلأ أو شجر إلا لله ولرسوله، وذكر ابن وهب أن البقيع الذى حماه النبى ﵇ قدره ميل فى ثمانية أميال، حماه لخيل المهاجرين، وحمى أبو بكر الربذة لما يحمل عليه فى سبيل الله نحو خمسة أميال فى مثلها، وحمى ذلك عمر لإبل الصدقة، وحمى أيضًا السرف وهو مثل الربذة وزاد عثمان فى