Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٩ - باب من قال: أن صاحب الحوض والقربة أحق بمائه

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٦/ ٥٠٣

فَقَالَ: (أدَنَتْ مِنِّى النَّارُ، حَتَّى قُلْتُ: أَىْ رَبِّ، وَأَنَا مَعَهُمْ؟ فَإِذَا امْرَأَةٌ - حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: تَخْدِشُهَا هِرَّةٌ - قَالَ: مَا شَأْنُ هَذِهِ؟ قَالُوا: حَبَسَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا) ، قَالَ: فَقَالَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -: (لاَ أَنْتِ أَطْعَمْتِتهَا وَلاَ سَقَيِتيِهَا حِينَ حَبَسْتِيهَا، وَلاَ أَنْتِ أَرْسَلْتِيهَا تَأَكْلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ) . سقى الماء من أعظم القربات إلى الله - تعالى وقد قال بعض التابعين: من كثرت ذنوبه فعليه بسقى الماء، وإذا غفرت ذنوب الذى سقى الكلب فما ظنكم بمن سقى رجلا مؤمنًا موحداُ أو أحياه بذلك. وقد استدل بهذا الحديث من أجاز صدقة التطوع على المشركين، لعموم قوله ﵇: (فى كل كبد رطبة أجر) وفيه أن المجازاة على الخير والشر قد تكون يوم القيامة من جنس الأعمال، كما قال ﵇: (من قتل نفسه بحديدة عذب بها فى نار جهنم) . وقال صاحب الأفعال: لهث الكلب، ولهث بفتح الهاء وكسرها: أدلع لسانه عطشًا، ولهث الإنسان أيضًا اشتد عطشه.

٩ - بَاب مَنْ قَالَ: أَنَّ صَاحِبَ الْحَوْضِ وَالْقِرْبَةِ أَحَقُّ بِمَائِهِ

/ ١٠ - فيه: سَهْل، أُتِىَ النَّبِىّ، ﵇، بِقَدَحٍ فَشَرِبَ منه، وَعَنْ يَمِينِهِ غُلاَمٌ هُوَ أَحْدَثُ الْقَوْمِ، وَالأَشْيَاخُ عَنْ يَسَارِهِ، قَالَ: (يَا غُلاَمُ، أَتَأْذَنُ لِى أَنْ أُعْطِىَ الأَشْيَاخَ؟) فَقَالَ: مَا كُنْتُ لأُوثِرَ بِنَصِيبِى مِنْكَ أَحَدًا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ. / ١١ -