Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال - باب إذا قال رب الأرض: أقرك ما أقرك الله ولم يذكر أجلا معلوما فهما على تراضيهما

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٦/ ٤٧٩

صلاته فيها بمبيحة للصلاة فيها للناس إلى يوم القيامة، وقد صلى فى دار أبى طلحة ودار عتبان، فلم يبح ذلك للناس أن يتخذوا ذلك الموضع مسجدًا، وإنما أدخله البخارى من أجل أنه نسب المعرس إلى رسول الله.

-

بَاب إِذَا قَالَ رَبُّ الأَرْضِ: أُقِرُّكَ مَا أَقَرَّكَ اللَّهُ وَلَمْ يَذْكُرْ أَجَلاً مَعْلُومًا فَهُمَا عَلَى تَرَاضِيهِمَا

/ ١٦ - فيه: ابْن عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ أَجْلَى الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ، وَكَانَ ﵇ لَمَّا ظَهَرَ عَلَى خَيْبَرَ أَرَادَ إِخْرَاجَ الْيَهُودِ مِنْهَا، وَكَانَتِ الأَرْضُ حِينَ ظَهَرَ عَلَيْهَا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُسْلِمِينَ، وَأَرَادَ إِخْرَاجَ الْيَهُودِ مِنْهَا، فَسَأَلَتِ الْيَهُودُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِيُقِرَّهُمْ بِهَا أَنْ يَكْفُوا عَمَلَهَا، وَلَهُمْ نِصْفُ الثَّمَرِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (نُقِرُّكُمْ بِهَا عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا) ، فَقَرُّوا بِهَا حَتَّى أَجْلاَهُمْ عُمَرُ إِلَى تَيْمَاءَ، وَأَرِيحَاءَ. اعتل من دفع بأنها كانت من النبى ﵇ إلى غير أجل معلوم، لقوله ﵇ لليهود: (أقركم ما أقركم الله) وكل من أجاز المساقاة فإنما أجازها إلى أجل معلوم، إلا ما ذكر ابن المنذر عن بعض أصحابه أنه تأول فى قوله ﵇ لليهود: (أقركم ما أقركم الله) جواز المساقاة بغير أجل، وقد تقدم ذكره فى باب (إذا لم يشترط السنين فى المزارعة) . والذى عليه أئمة الفتوى أنها لا تجوز إلا بأجل معلوم، قال مالك: