Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٣ - باب أمور الإيمان قوله تعالى: (ليس البر أن تولوا وجوهكم. . . . (إلى) المتقون) [البقرة: ١٧٧] وقوله: (قد أفلح المؤمنون) [المؤمنون: ١] الآية.

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ١/ ٦٠

نفسه مما لزمه من ذلك، وأن يعيد ذكره مرارًا متى استطاع وأخر تعريفهم، لأن تأخير البيان جائز إذا لم تدع إليه ضرورة. وأما قول ابن عباس: تمت دعاؤكم إيمانكم -، فإن المفسرين اختلفوا فى تأويل قوله تعالى: (قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّى لَوْلاَ دُعَاؤُكُمْ) [الفرقان: ٧٧] ، فعلى قول ابن عباس يكون معناه: قل: ما يعبأ بكم ربى لولا دعاؤكم الذى هو زيادة فى إيمانكم، لأنه قد جاء فى الحديث أن الدعاء أفضل العبادة. وقال مجاهد: المعنى ما يفعل بكم ربى لولا دعاؤه إياكم لتعبدوه وتطيعوه، قال: وهو مثل قوله تعالى: (مَّا يَفْعَلُ اللهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ) [النساء: ١٤٧] وقال ابن قتيبة: المعنى ما يعبأ بعذابكم ربى لولا دعاؤكم غيره، أى: لولا عبادتكم غيره، وقول ابن عباس يوافق مذهب البخارى، لأنه سمى الدعاء إيمانًا، والدعاء عمل.

٣ - باب أُمُورِ الإيمَانِ قَوْلِهِ تَعَالَى: (لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ. . . . (إلى) الْمُتَّقُونَ) [البقرة: ١٧٧] وَقَوْلِهِ: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ) [المؤمنون: ١] الآيَةَ

.

/ ٢ - فيه أَبو هُرَيْرَةَ أن رسول الله قَالَ: تمت الإيمَانُ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإيمَانِ -.