Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٥ - باب إذا قال اكفنى مئونة النخل وغيره وتشركنى فى الثمر

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٦/ ٤٦٠

بقربه معه أبو بكر وعمر، وناهيك بذلك فضيلة لهما ورفعة، لشهادة النبى لهما الذى لا ينطق عن الهوى. وقال إسماعيل بن إسحاق القاضى: قال لى على بن المدينى: سمعت أبا عبيدة معمر ابن المثنى يقول فى حديث النبى، حين أخذ الذئب الشاة وأخذت منه - فقال: (من لها يوم السبع، يوم لا راعى لها غيرى) قال: ليس هو السبع الذى يسبع الناس، إنما هو عيد كان لهم فى الجاهلية يشتغلون بأكلهم ولعبهم، فيجئ الذئب فيأخذها.

٥ - بَاب إِذَا قَالَ اكْفِنِى مَئُونَةَ النَّخْلِ وَغَيْرِهِ وَتُشْرِكُنِى فِى الثَّمَرِ

/ ٥ - فيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَتِ الأَنْصَارُ: اقْسِمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا النَّخِيلَ، قَالَ: (لاَ) ، قَالَ: (تَكْفُونَا الْمَئُونَةَ، وَنَشْرَكْكُمْ فِى الثَّمَرَةِ) ، قَالُوا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا. قال المهلب: إنما أراد الأنصار مشاركة المهاجرين بأن يقاسموهم أموالهم، فكره رسول الله أن يخرج عنهم شيئاَ من عقارهم، وعلم أن الله سيفتح عليهم البلاد فيغنى جميعهم، فأشركهم فى الثمرة على أن يكفوهم المئونة والعمل فى النخيل، وتبقى رقاب النخل للأنصار، وهذه هى المسافة بعينها.