شرح صحيح البخاري - ابن بطال
-
بَاب كَسْبِ الْبَغِىِّ وَالإِمَاءِ
وَكَرِهَ إِبْرَاهِيمُ أَجْرَ النَّائِحَةِ وَالْمُغَنِّيَةِ، وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: (وَلاَ تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ (الآية. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: (فَتَيَاتِكُمْ (إِمَاءَكُمْ. / ١٧ - فيه: أَبُو مَسْعُودٍ الأَنْصَارِىِّ، أَنَّ النَّبِىّ، ﵇، نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَمَهْرِ الْبَغِىِّ، وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ. / ١٨ - وفيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، نَهَى النَّبِىُّ ﷺ عَنْ كَسْبِ الإِمَاءِ. ذكر أهل التفسير فى هذه الآية أنها كانت لعبد الله بن أبى حارثة أمة يكرهها على الزنا، فلما حرم الله الزنا قال لها: ألا تزنين؟ قالت: والله لا أزنى أبدًا، فنزلت هذه الآية، ليعرف أن إثمهن على من أكرهن، قال إسماعيل بن إسحاق: فدلت هذه الآية أن المكرهة على الزنا والمغتصبة توطأ، أنه لا حد عليها. قال غيره: وحرم الله كسب البغى بفرجها. وأجمع العلماء على إبطال النائحة والمغنية، وهو عندهم من أكل المال بالباطل. والبغى: الفاجرة، والاسم البغاء.