Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال - باب ضريبة العبد وتعاهد ضرائب الإماء

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٦/ ٤٠٨

لأنه ربما خفى موضعها فى الحمد، وقوله: (وإياك نستعين (هو الموضع الذى فيه الرقية؛ لأن الاستعانة به تعالى على كشف الضر، وسؤال الفرج والتبرؤ إليه من الطاقة، والإقرار بالحاجة إليه وإلى عونه هو فى معنى الدعاء. قال المؤلف: ويحتمل أن يكون الراقى إنما رقى بالحمد لله لما علم أنها ثناء على الله، فاستفتح رقيته بالثناء رجاء الفرج، كما يرجى فى الاستفتاح به فى الدعاء الإجابة، ولذلك قال إبراهيم التيمى: إذا بدأ الرجل بالثناء قبل الدعاء فقد استوجب، وإذا بدأ بالدعاء قبل الثناء كان على الرجاء. قال صاحب الأفعال: أنشطت العقدة: حللتها، والتفل: البصاق، يقال: تفل تفلاً: بصق.

-

بَاب ضَرِيبَةِ الْعَبْدِ وَتَعَاهُدِ ضَرَائِبِ الإِمَاءِ

/ ١٦ - فيه: أَنَس، قَالَ: حَجَمَ أَبُو طَيْبَةَ النَّبِىَّ، ﵇، فَأَمَرَ لَهُ بِصَاعٍ، أَوْ بِصَاعَيْنِ مِنْ طَعَامٍ، وَكَلَّمَ مَوَالِيَهُ، فَخَفَّفَ عَنْ غَلَّتِهِ أَوْ ضَرِيبَتِهِ. وترجم له: باب خراج الحجام. وذكر فيه: (أن النبى ﵇ احتجم وأعطى الحجام أجره) ولو علم كراهية لم يعطه، وقال أنس: (كان النبى ﵇ يحتجم، ولم يكن يظلم أحدًا أجره) .