Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٨٢ - باب من باع نخلا قد أبرت أو أرضا مزروعة أو بإجارة

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٦/ ٣٢٣

رباح، ومن حديث أبى سعيد الخدرى، وروى منصور وقيس ابن الربيع عن أبى حمزة، عن سعيد ابن المسيب، عن بلال قال: (كان عندى تمر دون، فابتعت تمرًا أجود منه فى السوق بنصف كيله، صاعين بصاع، فأتيت النبى ﵇ فحدثته بما صنعت، فقال: هذا الربا بعينه، انطلق فرده على صاحبه، وخذ تمرك فبعه، ثم اشتر التمر) . وقد زعم قوم أن بيع العامل الصاعين بالصاع كان قبل نزول آية الربا، وقبل أن يخبرهم النبى ﵇ بتحريم التفاضل فى ذلك، ولذلك لم يأمر بفسخه. وهذه غفلة، لأنه ﵇ قد قال فى مغنم خيبر للسعدين: (أربيتما، فردا) وفتح خيبر مقدم على ما كان بعد ذلك مما وقع فى تمرها وجميع أمرها. وقد احتج بحديث هذا الباب من أجاز أن يبيع الطعام من رجل بالنقد، ويبتاع منه بذلك النقد طعامًا قبل الافتراق وبعده، لأنه لم يخص فيه بائع الطعام ولا مبتاعه من غيره، وهو قول الشافعى وأبى ثور، ولا يجوز هذا عند مالك، لأنه عنده كأنه طعام بطعام والدراهم ملغاة إلا أن يكون الطعام جنسًا واحدًا وكيلا واحدًا، فيجوز عنده.

٨٢ - بَاب مَنْ بَاعَ نَخْلاً قَدْ أُبِّرَتْ أَوْ أَرْضًا مَزْرُوعَةً أَوْ بِإِجَارَةٍ

وقَال نَافِعٍ: أَيُّمَا نَخْلٍ بِيعَتْ قَدْ أُبِّرَتْ - لَمْ يُذْكَرِ الثَّمَرُ - فَالثَّمَرُ لِلَّذِى أَبَّرَهَا، وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ وَالْحَرْثُ، سَمَّى لَهُ نَافِعٌ هَؤُلاَءِ الثَّلاَثَ.