Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٧٣ - باب بيع الدينار بالدينار نساء

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٦/ ٣٠٢

بعضهم على بعض، ويقال ما أقرب شف ما بنيهما، أى: فضل ما بينهما، وفلان حريص على الشف، يعنى: الربح عن الطبرى.

٧٣ - بَاب بَيْعِ الدِّينَارِ بِالدِّينَارِ نَسَاءً

/ ١١٠ - فيه: أَبُو سَعِيد، قَالَ: الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ، وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ، قَالَ أَبُو صالح: قُلْتُ لَهُ: فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ لاَ يَقُولُهُ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: سَأَلْتُهُ، فَقُلْتُ: سَمِعْتَهُ مِنَ النَّبِىِّ، ﵇، أَوْ وَجَدْتَهُ فِى كِتَابِ اللَّهِ؟ قَالَ: كُلَّ ذَلِكَ لاَ أَقُولُ، وَأَنْتُمْ أَعْلَمُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنِّى، وَلَكِنْ أَخْبَرَنِى أُسَامَةُ أَنَّ النَّبِىَّ، ﵇، قَالَ: (لاَ رِبًا إِلاَ فِى النَّسِيئَةِ) . اختلف العلماء فى تأويل قوله ﵇ فى حديث أسامة: (لا ربا إلا فى النسيئة) فروى عن قوم السلف أنهم أجازوا بيع الذهب بالذهب، والفضة بالفضة يدًا بيد متفاضلة، رواه سعيد بين جبير عن ابن عباس، قال: (ما كان ربًا قط فى هاء وهاء. ورواية عن ابن عمر وهو قول عكرمة وشريح. واحتجوا بظاهر حديث أسامة بن زيد: (لا ربا إلا فى النسيئة) فدل أن ما كان نقدًا فلا بأس بالتفاضل فيه وخالف جماعة العلماء بعدهم هذا التأويل، وقالوا: قد عارض ذلك حديث أبى سعيد الخدرى وحديث أبى بكرة عن النبى ﵇ أنه حرم التفاضل