شرح صحيح البخاري - ابن بطال
فى كتاب الزكاة فى حديث ابن عباس حين أمر النبى ﷺ النساء بالصدقة يوم العيد، فأغنى عن إعادته.
٦٣ - بَاب هَلْ يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ بِغَيْرِ أَجْرٍ وَهَلْ يُعِينُهُ أَوْ يَنْصَحُهُ
؟
وَقَالَ ﵇: (إِذَا اسْتَنْصَحَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيَنْصَحْ لَهُ) . وَرَخَّصَ فِيهِ عَطَاءٌ. / ٩٤ - فيه: جَرِير، بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَ اللَّهُ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ. مختصرًا. / ٩٥ - وفيه: ابْن عَبَّاس، قَالَ ﵇: (لاَ تَلَقَّوُا الرُّكْبَانَ، وَلاَ يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ) ، فَقُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ: مَا قَوْلُهُ: (لاَ يَبِعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ) ؟ قَالَ: لاَ يَكُونُ لَهُ سِمْسَارًا. نهى النبى أن يبيع حاضر لباد عند العلماء أريد به نفع أهل الحضر، لما روى سفيان عن أبى الزبير، عن جابر أن النبى ﵇، قال: (لا يبع حاضر لباد، دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض) . قال الطحاوى: فعلمنا من هذا أن الحاضر إنما نهى أن يبيع للبادى لأن الحاضر يعلم أسعار الأسواق، فيستقصى على الحاضرين فلا يكون لهم فى ذلك ربح، وإذا باعهم أعرابى على غرته وجهله بأسعار الأسواق ربح عليه الحاضرون، فأمر النبى أن يخلى بين الأعراب والحاضرين فى البيوع.