Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٥٦ - باب النجش ومن قال لا يجوز ذلك البيع

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٦/ ٢٦٩

اختلف الفقهاء فى بيع المزايدة، فأجازها مالك والكوفيون والشافعى وأحمد، وكان الأوزاعى يكره المزايدة إلا فى المغانم والمواريث، وهو قول إسحاق. وروى عن أبى أيوب وعقبة بن عامر كراهية الزيادة، وعن إبراهيم النخعى أنه كره بيع من يزيد، واحتج مالك لقوله: لا بأس بالسلعة، توقف للبيع فيسوم بها غير واحد، قال: ولو ترك الناس السوم عند أول من يسوم بها، أُخذت بشبه الباطل من الثمن، ودخل على الباعة فى سلعهم المكروه، ولم يزل الأمر عندنا على ذلك. وحديث جابر حجة على من كره ذلك؛ لأنه ﵇ قال فى المدبر: (من يشتريه منى؟) فعرضه للزيادة، وأحب أن يستقصى فيه للمفلس الذى باعه عليه، وهذا الحديث يفسر نهيه ﵇ أن يسوم الرجل على سوم أخيه، أو يبيع على بيع أخيه، أنه أراد بذلك إذا تقاربا من تمام البيع كما قال جمهور الفقهاء، وعلى هذا المعنى حمل العلماء ما روى عن أبى أيوب وعقبة بن عامر أن ذلك بعدما رضى البائع ببيعه الأول.

٥٦ - باب النَّجْشِ ومن قال لا يجوز ذلك البيع

وَقَالَ ابْنُ أَبِى أَوْفَى: النَّاجِشُ آكِلُ رِبًا خَائِنٌ، وَهُوَ خِدَاعٌ بَاطِلٌ، لا يَحِلُّ. قَالَ ﵇: (الْخَدِيعَةُ فِى النَّارِ، وَمَنْ عَمِلَ عَمَلا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ) . / ٨٤ - فيه: ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: نَهَى النَّبِىُّ، ﵇، عَنِ النَّجْشِ.