شرح صحيح البخاري - ابن بطال
وحمل مالك نهيه ﵇ عن ربح ما لم يضمن على الطعام وحده، قال عيسى: سألت ابن القاسم عن ربح ما لم يضمن. فقال: ذكر مالك أن ذلك بيع الطعام قبل أن يستوفى، لأن النبى ﷺ نهى عنه فربحه حرام. وأما العروض والحيوان فربحها حلال، لأن بيعها قبل استيفائها حلال. قال ابن المنذر: والحجة لهذا القول أن النبى ﷺ إنما نهى عن بيع الطعام قبل قبضه خاصة، فدل أن غير الطعام ليس كالطعام، ولو لم يكن كذلك ما كان فى تخصيص الطعام فائدة. وقد أجمعوا أن من اشترى جارية وأعتقها فى تلك الحال قبل قبضها، أن عتقه جائز وكذلك يجوز له بيعها قبل قبضها، وقال أبو ثور كقول مالك.
٥٣ - باب إِذَا اشْتَرَى مَتَاعًا أَوْ دَابَّةً فَوَضَعَهُ عِنْدَ الْبَائِعِ أَوْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا أَدْرَكَتِ الصَّفْقَةُ حَيًّا مَجْمُوعًا فَهُوَ مِنَ الْمُبْتَاعِ. / ٨٠ - فيه: عَائِشَةَ، لَقَلَّ يَوْمٌ كَانَ يَأْتِى عَلَى النَّبِىِّ، ﵇، إِلا يَأْتِى فِيهِ بَيْتَ أَبِى بَكْرٍ أَحَدَ طَرَفَىِ النَّهَارِ، فَلَمَّا أُذِنَ لَهُ فِى