Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٤٩ - باب ما يستحب من الكيل

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٦/ ٢٥٥

يتبايعونه والأيمان الحانثة، وفى مثل هذا المعنى قال ﵇: (شر البقاع الأسواق) لما يغلب على أهلها من هذه الأحوال المذمومة.

٤٩ - باب مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الْكَيْلِ

/ ٧٢ - فيه: الْمِقْدَامِ، قَالَ ﵇: (كِيلُوا طَعَامَكُمْ يُبَارَكْ لَكُمْ فيه) . / ٧٣ - وفيه: عَبْدِاللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ النَّبِىّ ﷺ : (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَدَعَا لَهَا فِى مُدِّهَا وَصَاعِهَا، وَحَرَّمْتُ الْمَدِينَةَ كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، وَدَعَوْتُ لَهَا فِى مُدِّهَا وَصَاعِهَا) . / ٧٤ - وفيه: أَنَس، قَالَ النَّبِىّ ﷺ : (اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِى مِكْيَالِهِمْ، وَبَارِكْ لَهُمْ فِى صَاعِهِمْ وَمُدِّهِمْ، يَعْنِى أَهْلَ الْمَدِينَةِ) . الكيل مندوب إليه فيما ينفقه المرء على عياله ونَدبُ النبى أمته إليه يدل على البركة فيه. قال المهلب: ويحتمل المعنى - والله أعلم - أنهم كانوا يأكلون بلا كيل، فيزيدون فى الأكل فلا يبلغ لهم الطعام إلى المدة التى كانوا يقدرونها، فقال لهم ﵇: (كيلوا) أى: أخرجوا بكيل معلوم يبلغكم إلى المدة التى قدرتم مع ما وضع الله من البركة فى مد أهل المدينة بدعوته ﵇. فإن قيل: فما معنى قول عائشة: (كان عندى شطر شعير، نأكل منه حتى طال على فكلته ففنى) ، وهذا معارض لحديث المقدام. قال