Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٣٧ - باب التجارة فيما يكره لبسه للرجال والنساء

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٦/ ٢٣٤

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُعَذَّبُونَ، فَيُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ) ، وَقَالَ: (إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِى فِيهِ الصُّوَرُ لا تَدْخُلُهُ الْمَلائِكَةُ) . التجارة فيما يكره لبسه جائزة إذا كان فى المبيع منفعة لغير اللباس وأما إذا لم يكن فيه منفعة لشىء من المنافع فلا يجوز بيعه ولا شراؤه؛ لأن أكل ثمنه من أكل المال بالباطل، وأما بيع الثياب التى فيها الصور المكروهة، فظاهر حديث عائشة يدل بأن بيعها لا يجوز، لكن قد جاءت آثار مرفوعة عن النبى تدل على جواز بيع ما يوطأ ويمتهن من الثياب التى فيها الصور، روى وكيع عن أسامة بن زيد، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة قالت: (سترت سهوة لى بستر فيه تصاوير، فلما قدم النبى ﵇ هتكه، فجعلته مسندتين فرأيت النبى ﵇ متكئًا على إحداهما) وإذا تعارضت الأخبار فالأصل الإباحة حتى يرد الحظر، ويحتمل أن يكون معنى حديث عائشة فى النمرقة لو لم يعارضه غيره محمولا على الكراهية دون التحريم، بدليل أن النبى ﵇ لم يفسخ البيع فى النمرقة التى اشترتها عائشة - والله أعلم. قال صاحب العين: السيراء: برود يخالطها حرير.