Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال ٣٦ - باب ذكر الحجام

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٦/ ٢٣٢

٣٥ - باب فِى الْعَطَّارِ وَبَيْعِ الْمِسْكِ

/ ٤٧ - فيه: أَبُو مُوسَى، قَالَ النَّبِىّ، ﵇: (مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالْجَلِيسِ السَّوْءِ، كَمَثَلِ صَاحِبِ الْمِسْكِ وَكِيرِ الْحَدَّادِ، لا يَعْدَمُكَ مِنْ صَاحِبِ الْمِسْكِ إِمَّا تَشْتَرِيهِ أَوْ تَجِدُ رِيحَهُ، وَكِيرُ الْحَدَّادِ يُحْرِقُ بَدَنَكَ أَوْ ثَوْبَكَ أَوْ تَجِدُ مِنْهُ رِيحًا خَبِيثَةً) . وقد تقدم فى كتاب الذبائح اختلاف العلماء فيمن كره المسك ومن استحبه، وهذا الحديث حجة فى جوازه؛ لأن النبى ضرب مثل الجليس الصالح بصاحب المسك، وقال: لا تعدم منه أن تشتريه أو تجد ريحه. فأخبر ﵇ بعادة الناس فى شرائه، ورغبتهم فى شمه، ولو لم يجز شراؤه لبين ذلك ﵇، وقد حرم الله بيع الأنجاس، واستعمال روائح المنتة فلا معنى لقول من كرهه، وإنما خرج كلامه ﵇ فى هذا الحديث على المثل فى النهى عن مجالسة من يتأذى بمجالسته، كالمغتاب والخائض فى الباطل، والندب إلى مجالسة من ينال فى مجالسته الخير من ذكر الله - تعالى - وتعلم العلم وأفعال البر كلها، وقد روى عن إبراهيم الخليل أنه كان عطارًا.

٣٦ - باب ذِكْرِ الْحَجَّامِ

/ ٤٨ - فيه: أَنَس، قَالَ: حَجَمَ أَبُو طَيْبَةَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَأَمَرَ لَهُ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ وَأَمَرَ أَهْلَهُ أَنْ يُخَفِّفُوا مِنْ خَرَاجِهِ. / ٤٩ - وَقَالَ ابْن عَبَّاس: احْتَجَمَ النَّبِىُّ، ﵇، وَأَعْطَى الَّذِى حَجَمَهُ، وَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يُعْطِهِ.