شرح صحيح البخاري - ابن بطال
الله له قليلا عوضًا مما كان يلزمه من تعظيم حق الله - تعالى - والوفاء بعهده، والوقوف عند نهيه وأمره، فخاب تجره، وخسرت صفقته.
-
باب مَا قِيلَ فِى الصَّوَّاغِ
وَقَالَ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَالَ النَّبِىُّ ﵇: (لا يُخْتَلَى خَلاهَا) . وَقَالَ الْعَبَّاسُ: إِلا الإذْخِرَ، فَإِنَّهُ لِقَيْنِهِمْ وَبُيُوتِهِمْ، فَقَالَ: (إِلا الإذْخِرَ) . وَقَالَ أَيْضًا: فِإنَهُ لِصَاغَتِهُمْ. / ٣٧ - فيه: عَلِىّ، كَانَتْ لِى شَارِفٌ مِنْ نَصِيبِى مِنَ الْمَغْنَمِ، وَكَانَ الرسول ﷺ أَعْطَانِى شَارِفًا مِنَ الْخُمْسِ، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَبْتَنِىَ بِفَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاعَدْتُ رَجُلا صَوَّاغًا مِنْ بَنِى قَيْنُقَاعَ أَنْ يَرْتَحِلَ مَعِى، فَنَأْتِىَ بِإِذْخِرٍ أَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَهُ مِنَ الصَّوَّاغِينَ وَأَسْتَعِينَ بِهِ فِى وَلِيمَةِ عُرُسِى. فيه أن الصياغة صناعة جائز التكسب منها، وأن الصياغ إذا كان عدلا لا تضره صناعته، لأن الرسول قد أقره. قال المهلب: وفيه: جواز بيع الإذخر وسائر المباحات، والاكتساب منها للرفيع والوضيع. وفيه: الاستعانة بأهل الصناعة فيما ينفق عندهم. وفيه: السعاية على الولائم والتكسب لها من طيب الكسب. وفيه: أن إطعام الوليمة على الناكح.