Skip to content

شرح صحيح البخاري - ابن بطال - باب قول الله تعالى: (أنفقوا من طيبات ما كسبتم) [البقرة: ٢٦٧]

شرح صحيح البخاري - ابن بطال

ابن بطال

Printed page ٦/ ٢٠٥

فى قديم الزمان، ألا ترى ما ذكر فى هذا الحديث أنه ركب فى زمن بنى إسرائيل، فلا وجه لقول من منع ركوبه.

-

باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: (أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ) [البقرة: ٢٦٧]

/ ١٦ - فيه: عَائِشَةَ، قَالَ ﵇: (إِذَا أَنْفَقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ طَعَامِ بَيْتِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ كَانَ لَهَا أَجْرُهَا بِمَا أَنْفَقَتْ، وَلِزَوْجِهَا بِمَا كَسَبَ، وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ، لا يَنْقُصُ بَعْضُهُمْ أَجْرَ بَعْضٍ شَيْئًا) . / ١٧ - وفيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ النَّبِىّ، ﵇: (إِذَا أَنْفَقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ كَسْبِ زَوْجِهَا عَنْ غَيْرِ أَمْرِهِ فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِهِ) . ومعنى هذه الآية أن الله أمر عباده بالأكل والصدقة من حلال كسبهم وتجارتهم، والآية التى ترجم بها وقع فيها غلط من الناسخ - والله أعلم - وصوابها) يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم (وقال فى موضع آخر: (يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم (. وأما صدقة المرأة من بيت زوجها بغير إذنه فإنما يباح لها أن تتصدق منه بما تعلم أن نفسه تطيب به ولا تشح بمثله، فيؤجر كل واحد منهم لتعاونهم على الطاعة، وقد تقدم هذا المعنى فى كتاب الزكاة.