شرح صحيح البخاري - ابن بطال
عقبة بن عامر قال: قال رسول الله: (من نذر نذرًا لم يسمه فكفارته كفارة يمين) . وأما الحج عن الميت فهو مذكور فى كتاب الحج. قال المهلب: وقوله: (أرأيت لو كان عليها دين) هو تمثيل من النبى ﷺ وتعليم لأمته القياس والاستدلال، ويبين ذلك أن الديون لازمة للأموات فى ذمته، فإن لم تكن لهم ذمة من المال لم يلزمهم الدين إلا فى الآخرة، فحذر النبى ﵇ من أن يبقى على الميت تباعة من دين كان لخلقه أو من طاعة كان نذرها، وعرف أن ما لزمه لله أحق أن يقضى مما لزمه لأحدٍ من عباده حضا وندبًا - والله الموفق.
٣١ - باب النَّذْرِ فِيمَا لا يَمْلِكُ وَلاَ نَذْرٍ فِى مَعْصِيَةٍ
/ ٧٢ - فيه: عَائِشَةَ، قَالَ ﵇: (مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلا يَعْصِهِ) . / ٧٣ - وفيه: أَنَس، قَالَ ﵇: (إِنَّ اللَّهَ لَغَنِىٌّ عَنْ تَعْذِيبِ هَذَا نَفْسَهُ، وَرَآهُ يَمْشِى بَيْنَ ابْنَيْهِ) . / ٧٤ - وفيه: ابْن عَبَّاس: أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ رَأَى رَجُلا يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ بِزِمَامٍ أَوْ غَيْرِهِ، فَقَطَعَهُ. وَقَالَ مرة: يَقُودُ إِنْسَانًا بِخِزَامَةٍ فِى أَنْفِهِ، فَقَطَعَهَا النَّبِىُّ، ﵇، بِيَدِهِ، ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَقُودَهُ بِيَدِهِ.